محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
388
الاعمال الصوفية
بطلب ، وكلّ حكم للمحبّ فهو متعلق بنعت بين الحكم وبين المحب : فحكم طلب ، وحكم تعرّض ، وحكم حبّ ، وحكم محبة ؛ وليس للمحبوب حكم يتعلق به بنعت ، فتختلف « 1 » حكوماته . إنما هو بسرّ التعلّق بالمحبوب من كلّ وجه . وأما نظر المحبّ والمحبوب ، إذا تصاحبا فيه على حكم التقابل في النظر ، فهو حكم « 2 » ما بيني وبينك بمعنى لا يكشفه البشريّة ولا يطّلع عليه في الجبلّة . وإنّما هي مواهب على « 3 » حكم سرّ حكم « 4 » لا ينقال . 163 - بينة كلّ العيون تتساوى نواظرها وتتباين مناظرها . فمناظر العموم من نواظرها في إطراقها فعن قصد ما ترجع نظرا ، ولو كافحها المنظور بالمنظر تقيّة وقفها عن الإطراق إلّا بها وأرسلها عن النظر إلّا به . فحيّرت عن الإيراء في المرأى « * » ، وانفصلت عن الرئيّ بالموري . والخصوص يجدون بالمنظور في شاهد النظر . فإذا أوقفهم على حواضر المرئيّة وينسى « 5 » بهم مبالغ « 6 » الاحتمال ، أحالهم عمّا وجدوا به . فأطرقوا بوجد الإحالة ، لا بوجد الإمالة وبعلم الوجد « 7 » المحوّل . فإن أريد الخصوص بنظر بعد الإطراق ، فبوجد جديد . وإذا أريد العموم ، فبعلم جديد . وحين أخبر المطرق بي للمطرق به ، أشرت إليّ ، ولما يدركني فأخبره أنّي . ولا يوجد بي بصدق أنه عنك ، كما أصدق أنّك عنّي . 164 - تحيّة حبّية وسائطك إليّ همّك ! فإذا رأيته متعلّقا بمرادي ، فهو العائد إليك بجوابي . وإن
--> ( 1 ) M : فيختلف ( 2 ) B : - حكم ( 3 ) B : عن ( 4 ) B : - حكم ( * ) في الأصل : ( المرأي ) . ( 5 ) M : وسنى ؟ ؛ T : وسى ؟ ( 6 ) T : مبالع ( 7 ) M : الوجود